7/13/2007 10:45:00 ص

استدراج لكلماتي الخرساء، لعلها تأتي ولو متأخرة..




في طفولتي
كنت عديمة الضمير باختصار
لم يكن يأنبني ضميري بتاتاً حين أمثل دوراً مخيفاً
أو أختبئ ببلاهة في الظلمة لأخيف أمي
أو أحرك الكراسي من تحت الطاولة لأخيف أختي الصغرى

أسوأها على الإطلاق كان موقفاً كلما تذكرته امتلأ قلبي بالأسى..
تلك الخادمة الأفريقية، كانت ربما في الثلاثين من عمرها
و قد اقتنيت حينها جهاز walkman
ولأنها أتت من دولة فقيرة و بدائية
لم يسبق لها أن رأته من قبل، وسألتني عنه
وبكل وقاحة أجبتها بأنه جهاز تصوير
و أوهمتها بأنني أستطيع أن أصورها به، لترسل الصور إلى عائلتها
لكن لابد من جلوسها لفترة في غرفة مظلمة.

قمت بكل تلك الترتيبات بحرفية عالية
و بكل برودة أعصاب
ودون أدنى إحساس بالذنب
وبعد أن فرغت صارحتها بابتسامة باردة
بأنها لن تحصل على أي صور، وبأنها مجرد مزحة..



كلما تذكرت ردة فعلها،
وجمود ملامحها ونظرتها،
أكرهني


0 التعليقات:



بحث عن: