في أحد زياراتي لطبيبي النفسي، وصف لي عقار أسميته فيما بعد بعقار السعادة،
على أي حال لست بصدد الدعاية لهذا العقار، ولست ممن يتعاطون الأدوية دون استشارة الطبيب..فلتوفروا النصائح.
لم أشعر من قبل كما أشعر الآن، مرتاحة وسعيدة وهادئة،ليس خارجياً فقط كما عهدته، بل داخلي وهوالأهم.
أصبحت ببرود الثلج، أو كما تسميني أختي "مهوية" هذا من أجمل الأحاسيس التي عهدتها في حياتي كاملة، حزنت لأنني لم أعرف هذا الدواء في سنيني الثمانية والعشرين الماضية...
وشاكرة أنني سوف أخطو إلى الثلاثين وأنا مستمتعة بحياتي.
طبيبي رجل ملتحي، في العقد الثالث من عمره أو ربما الرابع، لا أدري..ما يلفتني فيه لهجته التقليدية، حين يسألني "أنتي زمول؟" أو يباغتني فجأة وأنا أتحدث بحماس " وش بلاتس كل شوي تقولين اخاف يثّر بي اخاف يثّر بي، وش تخافين منه؟ "
شرحت له بأنني في غاية الهدوء والسكينة الآن، وأنني أخشى من عدم تفاعلي مع أي مشكلة يمكن أن تعترضني، جراء الهدوء الزائد الذي أعيشه الآن.. أقرب كلمة أصبحت تتوارد على ذهني وأقولها بصمت للكثير من الأمور هي (بالطقاق) وهي كلمة لم أكن أتعامل بها بتاتاً.
كنت أعطي كل شيء حقه وأكثر، ولم يكن في قاموسي أي مرادف للتجاهل، كان عقلي مليء بالأحداث، أحداث كثيرة كنت أعجز عن تجاهلها أو التقليل من أهميتها..
حاول يهدئني بضرب مثال بسيط، شعرت وقتها بأنني طفلة يحاول طبيبها أن يوهمها بفكرة معينة وكعادتي مؤخراً همست لنفسي "بالطقاق" واستمعت إليه:
حين يواجهك أسد وأنت وحيدة في الغابة دقات قلبك تتساعر وتبدئين بالتعرق
والخوف وربما البكاء تحاولين الهرب ولنقل أن هذا الأسد كان معك في غرفة مغلقة سوف تستمرين بالركض بصورة هستيرية حتى يقضي عليك الخوف أو يقضي عليك الأسد.
هذا ما كان قلقك المستمر يفعل بك، كنت في مواجهة مستمرة مع الأسد.
ابتسمت لبساطة ماقاله، ولصدقه كذلك، لقد صور حالتي السابقة بدقة،
والآن أكيدة بأنني لن أهرب من الأسد، وسأدعه يلتهمني بكل هدوء، وأنا أردد كلتي بالمعهودة
قبل البدء
لست من هواة الإقصائيين، أحب أن أتحدث بوضوح، دون أن يحمل أحدهم جهاز التحكم ويضغط بكل بلاهة على زر الكتم
Mute
كما يحدث في الصحف والمنتديات وحتى في المجالس.
لهذا كانت المدونة صدى تفكيري، لن أوارب فيها ولن أجامل، أسجّل فيها ما أعتقده بكل حرية، دون الخوف من ملامة أحد.
فرجاءاً..
من يزعجه حقيقة أنني امرأة تتحدث بصراحة فليغلق هذه الصفحة غير مأسوف عليه، أو ليتابع ما أكتب وسأحتفظ له بحق التعليق كما حفظ لي حق الكتابة.
الحُـرّة
Mute
كما يحدث في الصحف والمنتديات وحتى في المجالس.
لهذا كانت المدونة صدى تفكيري، لن أوارب فيها ولن أجامل، أسجّل فيها ما أعتقده بكل حرية، دون الخوف من ملامة أحد.
فرجاءاً..
من يزعجه حقيقة أنني امرأة تتحدث بصراحة فليغلق هذه الصفحة غير مأسوف عليه، أو ليتابع ما أكتب وسأحتفظ له بحق التعليق كما حفظ لي حق الكتابة.
الحُـرّة
بحث في المدونة
مدونات أنصح بقراءتها
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
3 التعليقات:
مدونة بتلهم
حقيقة اثرت انتباهي الى هذه الرسالة حقيقة اعجبتني
رايت انك تتعاطين الادوية وهذا غير جيد لاني ارى ان الادوية تعالج شيئا وتسبب اضرارا كثيرة
من يدري ذاك الدواء قد يجعلك باردة وهذا تقولين انه احساس رائع
ان الذي يخس بذاك الاحساس الميت فقط
المرجو المعذرة
لكن انصحك بالخلوة واليوغا وبعض الرياضة وستكونين افضل ان شاء الله
لا للقلق
مدونة رائعة تابعي
إرسال تعليق