دعوني أتحدث عن وحدتنا، لنا هموم متشابهه، ومخاوف متقاربة، والكثير من الطموحات.
لكن هل ما أقوله هنا واقعي؟!

لا أعتقد إطلاقاً بأننا نشبه أي مجتمع آخر، فالمجتمع السعودي بشكل عام ينقسم إلى قسمين لهما ثالث يكاد لا يذكر.
فوجود المتحررين أو الليبراليين أو أياً كان المسمى، الذي يصف الفئة التي لا تريد للدين أن يحكم، وتريد التحرر والانفتاح والحرية، وتنادي بحرية الفرد، فئة تتكالب وتتوحد ضد كل من يتحدث باسم الدين، وكل من ينافح عن الدين،فئة ترى كل متدين متخلف بالضرورة، وكل ملتحٍ ارهابياً كارهاً للسلم وللإنسانية التي يدعون أنهم يمثلونها ويدافعون عنها.

وفئة أخر تمثل الوجه الآخر المختلف، على النقيض تماماً، فئة رجالها يكرمون لحالهم، ويقصرون ثيابهم، ويلغون الآخر ويخطئونه، بل وحتى من الممكن أن يكفرونه لمجرد اختلاف في وجهات النظر.

بين هذه الفئتين، توجد فئة مستضعفة، لا حيلة لها سوى متابعة ما يدور، قلقين على مستقبل أبناءهم، يحاولون أن يحافظوا على توازنهم في المسافة منتصف الطريق بين الفئتين...

ثلاث فئات يسكنون بلداً واحداً، يتشاركون كل مظاهر الحياة، رغم الاختلاف الجلي بينهم، في الفكر والأسلوب وطريقة الحياة..
ثلاث فئات الخاسر الوحيد من بينها، هي الفئة الأخيرة، التي تطمح لتعليم أفضل، وصحة أفضل، وأخلاق أفضل، ومستقبل يقال بأنه مشرق!


ما أغباكم يا أبناء بلدي، حين تكيدون لبعضكم المكائد، وتصنعون المصائد لتصطادوا بها، تملؤون فراغ عقولكم وقلوبكم، باتهام أي شخص، المهم أن تتحدثوا، فالصمت يميتكم!

صنع مجتمع كهذا مسألة سهلة جداً، خاصة حين تكون وسائل الإعلام بأنواعها متاحة لشعب لا يفقه من الأخلاق شيئاً..

1 التعليقات:

الشجرة الأم يقول...

انقلب السحر على الساحر ..

هذا جزاء من تهاون في حقوق الله



بحث عن: